السيد حيدر الآملي
345
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخظم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
والمعاد ونهاية الدائرة بما بدئ منها إليها ، والدليل عليه قوله تعالى : يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً [ النمل : 83 ] . لأنّ المراد بهذا الحشر لو كان الحشر الكلَّي ما قال فوجا من كلّ أمّة ، بل قال كما قال فيه : وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً [ الكهف : 47 ] . وقال : قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لَمَجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ [ الواقعة : 50 و 49 ] . ومعلوم إنّه ما قال كذلك ، فعرفنا أنّه الحشر الجزئي الصغرى ، لا الكلَّي الجامع الكبرى ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في رسالتنا الموسومة ب « رسالة المعاد » ، وكتابنا الموسوم ب « جامع الأسرار ومنبع الأنوار » وغير ذلك من تصانيفنا ، وسيجئ البحث عنها أبسط من ذلك في موضعه إن شاء اللَّه .